علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

244

كامل الصناعة الطبية

الباب الثالث في صفة حمى يوم وأسبابها وعلاماتها فأما حمى يوم فهي حمى تمكث في البدن [ أربعاً « 1 » ] وعشرين ساعة وهي يوم وليلة ثم تنقضي ، وربما انقضت قبل هذه المدة ، وربما مكثت في البدن أكثر من أربع وعشرين ساعة إلى ثمان وأربعين ساعة وإلى اثنين وسبعين ساعة . وهذه الحمى تحدث عن أسباب بادية . [ في الأسباب البادية المحدثة لحمي يوم ] والأسباب البادية المحدثة لحمي يوم أربعة أجناس : أحدها : جنس الأشياء التي تلقى البدن من خارج ، أما ما يسخنه بالفعل فبمنزلة حر الشمس وحر النار وهواء الحمام إذا أطيل [ المكث « 2 » ] فيه . وأما ما يسخنه بالقوّة فهواء الاستحمام بالمياه التي تخالطها قوة الأدوية الحادة « 3 » بمنزلة ماء القير وماء الكبريت . وأما ما يكثف المسام بالفعل فبمنزلة الماء البارد الذي يحقن الفضل الدخاني في باطن البدن . وأما ما يكثفها بالقوّة فهو الاستحمام بماء الشب ، وليست كل الأبدان إذا تكاثفت حدث بها حمى يوم لكن الأبدان التي يتحلل منها بخار حار رطب وبخار

--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م : الحارة .